ابن الأثير

255

أسد الغابة ( دار الفكر )

513 - تميم بن أسيد ( ب د ع ) تميم بن أسيد ، وقيل : أسد بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي . أسلم ، وولاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم تجديد أنصاب الحرم [ ( 1 ) ] وإعادتها ، نزل مكة ، قاله محمد بن سعد . وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال : « دخل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مكة يوم الفتح ، فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفا أصناما قد شددت بالرصاص ، فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول : ( جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا ) ، فلا يشير إلى وجه الصنم إلا وقع لقفاه ، ولا بشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم : وفي الأنصاب معتبر وعلم * لمن يرجو الثّواب أو العقابا أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وأورده أبو موسى مستدركا على ابن مندة فقال : تميم بن أسد الخزاعي ، ذكره عبدان في الصحابة وقال : لم نجد له شيئا ، هذا الّذي ذكره أبو موسى عن عبدان ، ولا وجه له فإن ابن مندة قد ذكره ، وقول عبدان : لم نجد له شيئا ، فلا شك أن الّذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه . 514 - تميم بن أسيد العدوي ( ب د ع ) تميم بن أسيد العدوىّ ، من عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وعدىّ من الرباب ، يقال لهم : عدي الرباب ، وكنيته : أبو رفاعة ، وقد اختلف في اسمه ، فقيل : تميم بن أسيد ، قاله أحمد بن حنبل وابن معين ، وقيل : تميم بن نذير ، وقيل : تميم بن إياس ، قاله ابن مندة . روى عنه حميد بن هلال قال : « أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو يخطب فقلت : رجل غريب جاء يسأل عن دينه ، لا يدرى ما دينه ؟ قال : فأقبل عليّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وترك خطبته وأتى بكرسي خلب [ ( 2 ) ] ، قوائمه حديد ، فقعد عليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ثم جعل يعلمني مما علمه اللَّه عز وجل » . قال أبو عمر : قطع الدار قطني في اسم أبى رفاعة أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين ، قال : ورواه أيضا في موضع آخر عن يحيى ابن معين ، وابن الصواف ، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : تميم بن نذير . . هكذا روى أبو عمر ، وقال ابن مندة ما تقدم ، وأما أبو نعيم : فلم ينسب إلى أحد قولا ، بل قال بعد الترجمة : تميم بن أسيد ، وقيل : ابن إياس ، واللَّه أعلم . وقال الأمير أبو نصر في باب نذير : بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير ، روى عنه محمد بن سيرين ، وحميد بن هلال فخالف في الكنية ، وقال في أسيد : بضم الهمزة : أبو رفاعة تميم بن أسيد ، وقيل : ابن أسيد والضم أكثر ، ويقال : ابن أسد ، وهو عدوى سكن البصرة ، قال :

--> [ ( 1 ) ] أنصاب الحرم : حدوده ، وفي الأصل : تحديد بالحاء ، ينظر طبقات ابن سعد 214 . 32 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : خلت قوائمه حديدا ، وما أثبتناه عن الأصل وفي اللسان : وفي الحديث : أتاه رجل ، وهو يخطب ، فنزل إليه وقعد على كرسي خلب قوائمه من حديد ، الخلب : الليف ، وسيأتي ضبط ابن الأثير لهذا النص .